موقع الكاتب والأكاديمي المغربي جمال بوطيب

"الإنسان أشكل عليه الإنسان" أبو حيان التوحيدي

بدون تعليق ..

 

وقيعة وواقع
 

                                  مد وجزر بقلم حكيم عنكر

 

عندما كنت أهم بكتابة هذه الشهادة قلت في خاطري: وأخيرا ها قد وقع في يدي !! فالأقل فيه قولا علانية ما أشاء !!

هو ليس غريمي، وأنا لست غريما له.لم تجمعنا جيرة حي أو درب، ولم نعقد يوما ميثاق تجارة ولا طاردته، أو طاردني، دائنا أو مدينا.

ثم، وهذا هو الأساس، لم نختلف حول مذهب أو سنة، ولم تقتل كل في حزب أو قبيل.وقع في يدي كما يقع طائر طامح في في فخ.وهو الموقع والمؤلب لشخوصه ومتخيله من الناس والأشياء، ذكورا وإناثا وأزواجا. وهاهي السلطة المزعومة تمشي من بين يديه كما تلوب السحابة عن حلقها العطشان.

لن اشفي، بالطبع عطش حساده، ولن اجعل مباركيه ومناصريه في منتهى الانتشاء والامتلاء.

حسبي منه أن يخشع في " مقام الارتجاف " وان يسدر شيئا فشيئا.. من مقام إلى مقام ومن صحو إلى سكر..ومن قبض إلى بسط..حتى تكتمل الحكاية التي أبت ذلك.

إن جمال بوطيب، ليس فقط اسم طيب وعراقة ورشاقة، ولكن حاملة مدون راعف المداد، وساهر مطرب، وحكاك معجب، وأنيس زهواني، يقاسمك خبز المحبة والصداقة، دون أن يغمط حقا، ودون أن تساوره مداخل الشك والريبة.

عرفته في جلسة خاطفة مبرقة، تم امتد حبل الوصل والاتصال بيننا، فتمتنت حبال الصداقة، وأبحرت سفينة التصافي من غير ما حاجة إلى شراع.

أحب أن أناديه بالقاص الكبير !!

وهو ينتشي لذلك ويتخبط.ولكنه والشهادة لله الواحد القهار _ قاص كبير وعالمي، جمع بين حسنة الباحث الدراسي الفاحص، وبين طلاوة القاص اللاعب بالأنفاس.

كتبت عنه مرة في " الجورنال " أما أنت يا جمال، يا بوطيب فاذهب إلى أشيائك القصوى.

فاغتاظ، وأرسل لي وابلا من الشتائم، كان ما يزال في نفسه بقية _ من اصطراعنا الحميم على غريدة تازية ذات أعطاف ولين.

وفي فندق "فريواطو " نشبت بيني وبينه أولى المعارك غير الأدبية، كان يتهددني ويفسد علي اختلائي..إلى أن نجح في زرع الفرقة وأوسع بفأس هوة الشقة.ومند ذلك اليوم دان لي بالكفر والإيمان ودنت له بالمثل.

كاتب مترجم من الإنجليزية إلى والإسبانية، يوزع دوما في مقصورات القطار "سكارت فيزيت " صغيرة الحجم مكتوب عليها " جمال بوطيب _ اتحاد كتاب المغرب _فرع تازة _ كاتب عام " ومثبت عل أسفلها رقم بورتابله.

وهو حين تجلس إليه، لا بد أن يرن خلويه، أكثر من مرة، وهو لابد أن يقول لمحدثته مثلا: "كالس معايا واحد الصحافي فاشل... من الصباح هو كايزاوك باش يدير معايا حوار.. الله يرزق السلامة.. هاذ الصحافيين كتروا بلا قياس !!!"

مازحا:يضيف بنفس النبرة " ولكن هادا لي كالس معايا، صحافي كبير و صاحبي، ومنقدرش نردو " ثم بعد ذالك.......مازحا :

" دخلت عليك بالله تا صاحافي ...

أنت جولرناليست أنتا "

هذا من جهة... أما من جهة أخرى..فالحكاية تأبى أن تكتمل لان هذا الساخر الساخط، أبلى في المحبة واخلص في الصداقة.

أحب أن أقول في الختام، بان رجلا مثله في عمر الزهور، يصدر ثلاث كتب هو أمر مدعاة للاحترام.. مع التمني له بالاحتفال بكتابه الثلاثين..ولم لا..وهو المقيم بين جبلين السالك لفجين، المدمر في عشقين، عشق الحياة وعشق الكتابة.

 

 

 

 

 

 

 



<<الصفحة الرئيسية