إبحار
إبراهيم الكراوي- المغرب
بلا مجداف
كنا نبحر،مغمورين
بهالة الزرقة
في بحر الطويل المسجى
كنت يائسا،
لولا أن يدك الببضاء
كانت ترعى النجوم
كحملان وديعة
في جزيرة قلبي النائية.
لم نكن في حاجة
إلى أن تهدأ عاصفة الكثبان
على ضفاف بحر الطويل
فقط،
كنا نبكي الليل
وبقايا أطلال الأمواج
الأمواج
القادمة من قرون الذكرى.
كنا نذرف دموعا من زجاج
في هذا البحر المتدلي
كخيال يهذي في الأفق،أنظري
إنه القمر الرؤوم
يرجمنا بضوء العشق
» اللعنة، اللعنة .. «
كانت تقول الوهاد الرومانسية
شبه مبتعدة،
كلما آبتعدنا عن الحياة
وآنتابنا عطش الصحراء،
شربنا من الزرقة البحرية
عيني الشاعرة أيضا
كانت تغترف من حليب جسدك
حين يفيض
كجبال تختلج بألق الثلوج
وغيوم العزلة الجريحة
مثلما جزيرة قلبي الرمادية
كادت تنتحر
على ضفاف الطويل؛
لولا أن عينيك
ألقت بأكوام الحريرالنابض،
كأنما من سماء بعيدة
فتشبت حينها بحبل الوصال
إلى أن وصلت الريح الرحالة
مثخنة بدماء الحب
بعدما جابت القرون الغابرة
أقبلت،
ساحبة الليل البهيم
في آتجاه بحر الطويل
المسيج برائحتك والأحلام..
تذكرين أمس، في الظهبرة
كانت الشمس، خليلتنا الوحيدة
تدفئنا بحطب الأشعة،
وتلقي بالذهب
في قلبك الذي يتحول إلى وردة
تتفتح كل صباح
على مرمى من الأعين المخطوفة للبحارة،
تهبط من شعرك؛المسدل كالليل
تهبط ،
ملائكة ونجوم برية
نجوم أهتدي بهاوحدي
حين أبحر
بلا مجداف،عاريا إلا من دمي الذي يسيح؛
وليس سوى الألم
يغذي جزيرة قلبي المغمورة
بظلال جسدك،ورائحة شعرك المخدرة
إلى أن توقظني سمفونيات شفتيك
ذات صباح شتائي
على ضفاف بحر الطويل
أو أصعق بأمواج جسدك ،بعد آكتمال الحلم..









من المغرب
natamanna lakom lmazid mina l3atta2