موقع الكاتب والأكاديمي المغربي جمال بوطيب

"الإنسان أشكل عليه الإنسان" أبو حيان التوحيدي


جواد وادي

خفق

إلى جمال بوطيب فتنة للكلام

ثمة شيء بيننا

يغرق في هذا الغسق الوردي

فلنهيأ محاريبنا للصلاة

والتسابيح يا حلوتي

لم تحن بعد

فطهري خطاياك

من رضاب المرايا

دعينا نفجر سلوتنا في الكلام

والمناديل مرتبة

من شهوة ذلك الاحتراق

تهيئ من خفق

ارتعاشتنا فتنة للنوايا

الآيلة للاكتمال

وهي تبرعم

أبهى ما في المدار

لاسيجة مثقلة بالزنابق

والرؤى الحالمة

 

ماذا أسمي فورة الانفلات

والعيون مشرعة يا سيدي

لاقتفاء دمي

لينهض من غفوته الحسيرة

يروض اشتعالاتنا

معبقة برائحة الطل

واخضرار الندى

مطفئين نرسم

بياضنا

على ظلال التفاصيل

لا خوف من الزوايا الزائفة هناك

تلملم تبعثرنا

علنا نؤجج

قبل الرحيل

قسوة المواويل

وفوضى العيون المشاكسة

وأردية الألسن الفاقعة التلاوين

لأرض وأغنية ونار

لاجحود للأرض

ولا انكسار في الغناء

والنار توهمنا

بانفلات صبواتنا الحالمة

تهيئ الدفء

لنندس طائرين في وشوشاتنا

وفي ظلال المروج الماطرة

على جدب الروح

لننط مثل الصغار

في أماسي

تصورنا بخمرها الوردي

فهناك منفى وهنا ملاذ

والغناء شطآننا للأصيل

 

يا سيدي

ماذا اسميك

فاكهة مشتهاة

أم نبيذا لخمرة الروح

أم جمرة تندس

في مطلعها الوهيج

ليزهو حولك الأصدقاء

فتصطاد أحجية أو كلام

تفك في الحين نوايا الموائد

أو عقدة اللسان

فيفتح الجالسون

نوافذهم للخديعة

وتهتز أبدانهم

من صخب الكر كرات

 

يا سيدي

طالعا كالكروم

لفرحة المياسم

بفتنة هاربة

تبلل جوانحنا نحن

الغارقين بفك الطلاسم

في مروق الكلام

نلوذ معا بأتربة المكان

ونحن لما نزل نعبأ أجسادنا

بنشوة التراتيل المنقوشة

على شجر الحناء

نزوق شكوى الخزامى

لدماثة المحابق المركونة هناك

نفر لحظة بلحظة

من سواكننا الهديلة

لرشفة أدركتها الشفاه

من وشالة الروح

 

 

أنيقا مثل زهو السنابل

باهيا تطل علي

فيحاصرني مقعدي

أداري نشيج المسافة

بيني وبين خطاك

فأرسل من ولعي

بفك الخطى

زفرة أو ثناء

لنمضي وضيئين

صوب المدى والصهيل

صوب القطا الهاربة

من رفرفات البراري

تندس في حقولك اليانعة

بانتظار الجياد

مطهمة باخضرار الفصول

 

ماردا تريدني

في جبة الشعر

طاعنا في الخيال الرهيف

وأقدامنا ما استباحت بعد

 عافية الفخاخ الوديعة

أو دثارا يدفئ

فاتحة الكلام

فامضي أنا الواثق من خطاي

اثر خفق خطاك

لنغدوا مثل الحساسين

عاشقين لارتشاف العبير

أو نسيما نديا تهادى

رويدا رويدا لافتضاض الصمت

أو بوصلة

لكبوة الشعراء.
  
       القصيدة القاها الشاعر العراقي جواد وادي في اليوم العالمي للشعر2005/2006

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية










دفتر الزوار


الأشياء المكتوبة وحدها تقاوم النسيان
انت الزائر



كلما دوت في أذني طبول حرب .طلع علي فارس ملثم اسمه: لبانة